محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )
61
في بيان الحاجة إلى الطب والأطباء ووصاياهم
الحضارة الإسلامية بوضع لوائح تنظّم ممارسة الطب ، أي تنظيم الإطار الخارجي للمهنة الطبية وآدابها وأخلاقيات الطبيب وتصرفاته الشخصية تجاه أفراد المجتمع ، وأهم المؤلفات في قوانين الحسبة هي : أ - كتاب ( أحكام السوق ) ل « يحيى بن عمر » الأندلسي الأصل الإفريقي المولد والمتوفى عام ( 289 ه / 901 م ) . ب - كتاب ( نهاية الرتبة في طلب الحسبة ) ل « عبد الرحمن بن نصر الشيزري » المتوفى ( 589 ه / 1193 م ) . ج - كتاب ( معالم القربة في أحكام الحسبة ) ل « محمد بن أحمد القرشي » المعروف بابن الأخوة ( 729 ه / 1329 م ) . ولا بدّ من التشديد على أنّ كفاءة الطبيب وإجازته من الناحية الطبية والعلمية كان يقررها ( رئيس الأطباء ) أو ( مقدم الأطباء ) أو ( الحكيم المشهور ) كما تطلق عليه مصنفات الحسبة ، وهو من المشهورين بغزارة علمهم وسعة اطلاعهم يقوم على امتحان الأطباء بحضور المحتسب ، فمن وجده مقصرا في عمله أمره بزيادة الدراسة النظرية والتدريب العملي وأوقفه عن مزاولة التطبيب لحين ثبوت أهليته بعد اختباره من جديد « 1 » أما الأطباء المؤهلون المجازون فكانوا يقسمون أمام المحتسب على ما جاء في قسم ( أبقراط ) بأن لا يعطوا أحدا أدوية مضرّة أو مجهضة أو سامة وأن يغضوا أبصارهم عن المحارم عند دخولهم لعيادة المرضى ، وألا يفشوا الأسرار التي
--> ( 1 ) محمد فؤاد الذاكري - آداب الطبيب والتزاماته في قوانين الحسبة - مجلة الفيصل - العدد ( 217 ) - ( 1415 ه / 1995 م ) - ص 93 .